النووي

312

روضة الطالبين

اليمين فحلف واستحق العين ، رد نصف القيمة الذي أخذه ، ولا يرد الناكل ما أخذه ، لأنه استحقه بيمينه على المودع ، ولم يعد إليه المبدل ، ونكوله كان مع صاحبه ، لا مع المودع . وصرح في الوسيط بأن الناكل لا يرد ، سواء سلمت العين بالبينة أو باليمين . فرع ادعى اثنان غصب مال في يده ، كل يقول : غصبته مني ، فقال : غصبته من أحدكما ولا أعرفه ، حلف لكل منهما على البت أنه لم يغصبه . فإذا حلف لأحدهما ، تعين المغصوب للثاني ، فلا يحلف له . ( الحالة ) الخامسة : قال : هو وديعة عندي ولا أدري أهو لكما ، أم لأحدكما ، أم لغير كما ؟ وادعيا علمه ، فحلف على نفي علمه ، ترك في يده حتى تقوم بينة ، وليس لأحدهما تحليف الآخر ، لأنه لم يثبت لواحد منهما يد ولا استحقاق ، بخلاف الصورة السابقة . فصل في مسائل منثورة إحداها : تعدى في الوديعة ، ثم بقيت في يده مدة ، لزمه أجرة مثلها . ( المسألة ) الثانية : في فتاوى القفال ، أنه لو ترك حماره في صحن خان وقال للخاني : احفظه كيلا يخرج ، فكان الخاني ينظره ، فخرج في بعض غفلاته ، فلا ضمان ، لأنه لم يقصر في الحفظ المعتاد . ( المسألة ) الثالثة : المودع إذا وقع في خزانته حريق ، فبادر إلى نقل الأمتعة ، وقدم أمتعته على الوديعة ، فاحترقت الوديعة ، لم يضمن ، كما لو لم يكن فيها إلا ودائع فأخذ في نقلها فاحترق ما تأخر نقله . ( المسألة ) الرابعة : لو ادعى ابن المالك موت أبيه ، وعلم المودع بذلك ، وطلب الوديعة ، فله تحليف المودع على نفي العلم . فإن نكل ، حلف المدعي .